السيد جعفر رفيعي

94

تزكية النفس وتهذيب الروح

كتبتها في بحث الأصول والفقه دون استشارتي إلى المرحوم آية اللّه العظمى الحاج السيد حسين البروجردي حيث كنت ادرس عنده أيضا ، فأمر سماحته ان يصرف لي راتب ، فأخذت استلم الراتب في كل شهر ، وبعدها لم يأت الينا ذلك الرجل . خامسا : ان يعلم أن اليأس والقنوط من رحمة اللّه يوجب كفر الانسان واخراجه عن الدين ، قال تعالى : إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ « 1 » ، ومن نماذج ذلك حميد بن قحطبة الذي ارتكب جناية عظيمة بقتله ستين شخصا من أولاد فاطمة عليها السّلام ، فيئس من رحمة اللّه تعالى ، فكان من الكافرين ، فقد روي أنه حينما دخل الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام إلى خراسان قصّ عليه عبد اللّه النيشابوري قصة حميد بن قحطبة وقنوطه من رحمة اللّه ، فقال الامام عليه السّلام : « الويل له ، ان ذنب يأسه أعظم من ذنب قتله تلك الجماعة من العلويين » . أجل ان على السالك ان لا يسمح لليأس والقنوط ان ينفذ إلى قلبه ، وعليه في مرحلة الاستقامة ان يسعى ويجد مؤمّلا رحمة اللّه في بلوغ مقاصده . قال سالك إلى اللّه : بعد أن قرأت كتب الأستاذ ، فكرت في اصلاح نفسي وتزكيتها ، فخطوت الخطوات الأولى في هذا الطريق ، الا اني لم أكن واثقا من بلوغ الهدف ، بسبب الكمّ الهائل من المعاصي والذنوب التي ارتكبتها طوال حياتي ، لكن اليأس لم يتغلب علي ، فكنت دائم التوسل بأهل البيت عليهم السّلام ، واستمداد العون من امام العصر والزمان « عج » روحي لتراب مقدمه الفداء ، وفي احدى الليالي

--> ( 1 ) . يوسف / 87 .